الرئيسية / قطاعات / الضيافة والترفيه / السياحة في سوريا 2026: عودة قوية ونمو غير مسبوق بعد التحرير

السياحة في سوريا 2026: عودة قوية ونمو غير مسبوق بعد التحرير

شهدت سوريا في عام التحرير 2025 نهضة سياحية لافتة، تعكس عودة الاستقرار وارتفاع ثقة الزوار العرب والأجانب، إلى جانب انتعاش السياحة الداخلية وتوسع الاستثمارات في قطاعي الضيافة والسياحة العلاجية. وتؤكد المؤشرات الرسمية أن البلاد تدخل مرحلة جديدة من التعافي السياحي المستدام.

ارتفاع عدد الزوار إلى 3.56 ملايين بنسبة نمو 18%
سجّل إجمالي عدد الزوار والسياح من سوريين وعرب وأجانب ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 3.56 ملايين زائر مقارنة بـ 3.011 ملايين في عام 2024، بنسبة نمو بلغت 18%. ويعد هذا الارتفاع دليلاً على عودة النشاط السياحي الحقيقي بعد التحرير.

كما ارتفع عدد السوريين المغتربين القادمين إلى البلاد بنسبة 6% ليصل إلى 2.692 مليون زائر.

80% زيادة في عدد السياح العرب والأجانب

أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن عدد السياح العرب والأجانب ارتفع بنسبة 80% ليصل إلى 868 ألف زائر مقارنة بـ 483 ألفاً في 2024.

السياح الأجانب: 377 ألف زائر
بنسبة نمو 79%، مدفوعة بزيادات استثنائية من:

  • تركيا
  • ألمانيا
  • بريطانيا
  • النرويج

عودة السياح الأوروبيين تعكس تحول السياحة السورية من نطاق إقليمي إلى دولي، وعودة الاهتمام العالمي بسوريا كوجهة ثقافية وتراثية فريدة.

السياح العرب: 491 ألف زائر
بنسبة نمو 80%، معظمهم من:

  • الأردن
  • دول الخليج
  • مصر

وتشير هذه الزيادة إلى انتقال حركة الدخول إلى طابع سياحي منظم يعكس الثقة المتجددة بسوريا كوجهة آمنة وجاذبة.

السياحة الداخلية… رافعة اقتصادية بعد التحرير

شهدت السياحة الداخلية نمواً متسارعاً نتيجة:

  • تحسن الأمن والخدمات
  • توسع منشآت الضيافة
  • عودة الفعاليات الثقافية والتراثية
  • ارتفاع ثقة المواطنين بالسفر الداخلي

وباتت السياحة الداخلية اليوم جزءاً أساسياً من ديناميكية التعافي الاقتصادي.

170% ارتفاع في أرباح الفنادق الدولية
حققت الفنادق الدولية المملوكة لوزارة السياحة نمواً قياسياً في الأرباح بنسبة 170%، نتيجة ارتفاع نسب الإشغال وتحسن جودة الخدمات.

كما تشترط الوزارة في المشاريع الاستثمارية الجديدة:

  • 70% عمالة محلية في المرحلة الأولى
  • أولوية لخريجي الكليات والمعاهد والمدارس الفندقية

توزيع موسمي متوازن لحركة القدوم

تميز عام 2025 بتوزيع موسمي متوازن بعيداً عن الاعتماد على موسم الصيف فقط.
فقد شهدت الأشهر الأولى من العام حركة قدوم مستقرة، تلتها زيادة واضحة في الربيع، بينما شكّل شهر آب ذروة الموسم بنسبة 14% من إجمالي القدوم السنوي.
كما امتد الموسم السياحي إلى ما بعد الصيف، مع ارتفاع ملحوظ في شهر تشرين الأول بنسبة 15% عن أيلول، نتيجة الاستقرار الأمني وتنوع الأنشطة السياحية.

استراتيجية 2026–2030: رؤية تنموية شاملة

اعتمدت وزارة السياحة خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2030، ترتكز على:

  • تعزيز الهوية الثقافية والتاريخية
  • تطوير أنماط سياحية جديدة (ثقافية، علاجية، تعليمية، بيئية)
  • دعم المجتمعات المحلية عبر مسارات سياحية متكاملة
  • جذب الاستثمارات العربية والأجنبية
  • رفع جودة الخدمات وتحسين البنية التحتية

السياحة العلاجية… قطاع واعد يضيف 500 مليون دولار سنوياً

تتعاون وزارة السياحة مع وزارة الصحة لتطوير قطاع السياحة العلاجية المتوقع أن يحقق:

  • 500 مليون دولار سنوياً بحلول 2030
  • 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة
  • رفع إشغال الفنادق في المدن الطبية إلى 80%

وتسعى الوزارة إلى تعزيز صورة سوريا كوجهة علاجية وثقافية رائدة في المنطقة.

مشاريع جديدة وإنهاء حالات التعثر

عملت الوزارة خلال 2025 على:

  • افتتاح مشاريع سياحية جديدة
  • توقيع عقود ومذكرات تفاهم
  • إنهاء تعثر مشاريع قديمة
  • تقديم تسهيلات للمستثمرين
  • إصدار تشريعات داعمة للقطاع

تدخل سوريا مرحلة جديدة من الانتعاش السياحي، مدفوعة بالاستقرار الأمني، وعودة شركات الطيران، وتنوع الأنشطة السياحية، وارتفاع ثقة السياح والمستثمرين.
ومع تنفيذ خطة 2030، تتجه البلاد نحو مستقبل سياحي واعد يجعلها واحدة من أبرز الوجهات الثقافية والعلاجية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *