خطوة تشريعية لدعم التعافي الاقتصادي
أكدت غرفة تجارة دمشق أن المرسوم رقم 69 الخاص بالإعفاءات الضريبية للمنشآت المتضررة يشكّل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال إعادة تشغيل المنشآت المتضررة وتحفيز عودتها إلى العملية الإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص العمل واستعادة النشاط الصناعي والتجاري.
إعادة تشغيل المنشآت المتضررة
أوضح عمار البردان، أمين سر الغرفة، أن المرسوم يشكّل عامل دفع أساسياً لنهوض الاقتصاد السوري بعد مرحلة التحرير، عبر دعم الصناعيين المتضررين وتسهيل إعادة بناء منشآتهم، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منهم تكبّد خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية، ما انعكس سلباً على سوق العمل والإنتاج.
وأضاف أن المرسوم يمثل أداة مهمة للانتقال نحو اقتصاد سوري جديد، مع التأكيد على أهمية استكماله بحزمة من التسهيلات، خاصة في مجال التمويل، من خلال تقديم قروض وتسهيلات ائتمانية تمكّن الصناعيين من إعادة تشغيل منشآتهم وتعزيز الإنتاج.
تنشيط الاقتصاد ومعالجة الديون
من جانبه، أشار درويش العجلاني، عضو مكتب غرفة تجارة دمشق، إلى أن إعفاء المنشآت المتضررة ومعالجة الديون المتعثرة يشكّلان خطوة مهمة لإعادة تنشيط الاقتصاد، لافتاً إلى أن عدد المنشآت المتضررة في سوريا يقدّر بنحو 30 ألف منشأة.
وبيّن أن إلغاء الالتزامات والرسوم السابقة يتيح لهذه المنشآت العودة إلى الإنتاج، بالتوازي مع معالجة ملف الديون المتعثرة التي شكّلت عبئاً على القطاع المصرفي، ما يعزز الثقة ويعيد الحيوية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.
دعم التنافسية وفتح أسواق جديدة
بدوره، أكد عدنان الحافي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، أن المرسوم يمثل إجراءً إسعافياً وإنقاذياً مهماً للمنشآت المتضررة، التي تشكّل شريحة واسعة من الاقتصاد السوري، بعد تعرضها لدمار كبير خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الهدف من المرسوم يتمثل في إنصاف أصحاب هذه المنشآت ومساعدتهم على العودة للإنتاج، مع توقعات بانعكاس إيجابي على تعزيز التنافسية وفتح آفاق التصدير إلى الأسواق العربية والدولية.
تحديات قائمة أمام القطاع الصناعي
لفت الحافي إلى أن القطاع الصناعي يواجه تحديات متعددة، أبرزها تضرر البنية التحتية وارتفاع تكاليف الطاقة من كهرباء وغاز ومحروقات، إضافة إلى متطلبات التحول نحو اقتصاد السوق المفتوح، ما يستدعي تقديم دعم إضافي للصناعة المحلية لتعزيز قدرتها التنافسية.
إطار المرسوم وآلية التطبيق
صدر المرسوم رقم 69 لعام 2026، متضمناً تشكيل لجان لتقدير الأضرار، ومنح إعفاءات من الضرائب والرسوم للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة بنسب متفاوتة، وفق آليات تعتمد على حجم الضرر، وذلك اعتباراً من عام 2026.
يمثّل المرسوم 69 خطوة تنظيمية تهدف إلى إعادة تفعيل دورة الإنتاج في سوريا، عبر تخفيف الأعباء المالية عن المنشآت المتضررة، وتهيئة بيئة مناسبة لعودتها إلى العمل واستعادة دورها في دعم الاقتصاد الوطني.








