واصل قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر تسجيل معدلات نمو متسارعة خلال 2025، بعدما ارتفع حجم السوق بنسبة 57% ليصل إلى نحو 1.8 مليار دولار، وفق أحدث بيانات هيئة الرقابة المالية، ويعكس هذا النمو التوسع الكبير في خدمات التمويل غير المصرفي، بالتوازي مع تسارع التحول الرقمي وانتشار شركات التقنية المالية في مختلف المحافظات المصرية.
أكثر من 10.8 مليون مستفيد من التمويل غير المصرفي
وقد أظهرت البيانات أن أكثر من 10.8 مليون عميل استفادوا من خدمات التمويل الاستهلاكي والحلول المالية غير المصرفية، في مؤشر على اتساع قاعدة المستخدمين وزيادة الاعتماد على أدوات التمويل الحديثة، كما تجاوز عدد الجهات المرخصة العاملة في القطاع 2500 جهة، فيما وصل إجمالي العملاء الذين حصلوا على خدمات تمويل أو تأمين أو استثمار إلى نحو 64 مليون عميل.
التقنية المالية تقود التوسع
وساهمت شركات الـ FinTech بشكل مباشر في تسهيل الوصول إلى الخدمات التمويلية، عبر حلول رقمية أتاحت إجراءات أسرع وانتشاراً أوسع، خاصة مع تنامي الاعتماد على التطبيقات والمنصات الإلكترونية في عمليات التمويل والدفع، ويعزز هذا التوسع توجه مصر نحو رفع معدلات الشمول المالي وتحسين كفاءة الخدمات المالية للأفراد والشركات.
معدلات تعثر منخفضة وثقة متزايدة بالسوق
ورغم النمو السريع، حافظ القطاع على معدلات تعثر منخفضة بقيت دون 3%، ما يعكس ارتفاع كفاءة إدارة المخاطر وتحسن جودة المحافظ التمويلية، كما ساهم الأداء القوي للقطاع في دعم ثقة المستثمرين وتعزيز نشاط سوق المال المصري، خاصة مع استمرار التوسع في أدوات التمويل والاستثمار.
توسع رقمي ورقابة أكبر خلال المرحلة المقبلة
يتجه السوق المصري خلال المرحلة القادمة إلى زيادة الاعتماد على الحلول الرقمية وتنويع المنتجات التمويلية والاستثمارية، بالتوازي مع استمرار الرقابة التنظيمية لضمان استقرار القطاع واستدامة النمو.








