أقر مجلس إرشادات الإيجارات في مدينة نيويورك تجميد إيجارات نحو مليون شقة خاضعة لنظام استقرار الإيجارات لمدة تصل إلى عامين، في قرار يُعد من أبرز التحولات التي يشهدها سوق الإسكان في المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وجاء القرار بعد تصويت أغلبية أعضاء المجلس على تثبيت الزيادة عند صفر بالمئة لعقود الإيجار السنوية والثنائية، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل، ما يمنح شريحة واسعة من المستأجرين استقراراً أكبر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والإسكان.
دعم القدرة السكنية
يستفيد من القرار نحو ربع سكان مدينة نيويورك الذين يقيمون في شقق خاضعة للتنظيم، حيث يبلغ متوسط الإيجار الشهري لهذه الوحدات نحو 1599 دولاراً، مقارنة بمتوسط يقترب من 3950 دولاراً للشقق المؤجرة حديثاً في السوق الحرة.
ويهدف الإجراء إلى تخفيف الضغوط المالية عن المستأجرين والحفاظ على القدرة السكنية للأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود، في واحدة من أكثر المدن ارتفاعاً في تكاليف السكن على مستوى الولايات المتحدة.
جدل بين الملاك والمستأجرين
أثار القرار تبايناً في المواقف بين ممثلي المستأجرين والملاك، إذ اعتبره مؤيدوه خطوة ضرورية لحماية السكان من الارتفاعات المستمرة في الإيجارات، بينما رأى بعض ممثلي الملاك أنه قد ينعكس على عوائد الاستثمار العقاري وقدرة المالكين على تغطية تكاليف التشغيل والصيانة.
انعكاسات على السوق العقارية
يُتوقع أن يكون للقرار تأثير مباشر على سوق الإيجارات السكنية في نيويورك، خصوصاً في قطاع الوحدات الخاضعة للتنظيم، حيث يعزز استقرار المستأجرين على المدى القريب، في وقت يواصل فيه القطاع العقاري البحث عن توازن بين حماية السكن الميسر والحفاظ على جاذبية الاستثمار في الأصول السكنية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها واحدة من أبرز القرارات المرتبطة بسياسات الإسكان في المدينة، في ظل استمرار النقاش حول مستقبل الإيجارات المنظمة ودورها في تحقيق الاستقرار السكني داخل نيويورك.









