أُطلق رسميًا مشروع “غاليري الحجاز دمشق” بالقرب من محطة الحجاز التاريخية، ليكون أحد أكبر المشاريع الاستثمارية في قلب العاصمة دمشق، على مساحة تقارب 45 ألف متر مربع، ويجمع بين الأنشطة التجارية والسياحية والخدمية في موقع يُعد من أبرز المواقع الحضرية في المدينة.
ويتضمن المشروع مركزًا تجاريًا (مول)، وفندقًا من فئة خمس نجوم يضم 181 غرفة فندقية و17 جناحًا إضافة إلى جناح رئاسي، وقاعة مؤتمرات، وثلاثة طوابق تحت الأرض مخصصة للخدمات والمواقف، إلى جانب تنفيذ ربط مروري بين شارعي النصر وخالد بن الوليد لتحسين الحركة في المنطقة.
ويوفر المشروع أكثر من 1500 فرصة عمل خلال مرحلة التنفيذ، إضافة إلى نحو 600 فرصة عمل مباشرة بعد دخوله مرحلة التشغيل، بما يعزز النشاط الاقتصادي والسياحي في العاصمة.
ويُذكر أن المشروع كان قد أُطلق في عهد النظام البائد تحت اسم “فيرونا”، على ركام هدم قهوة الحجاز عام 2021 التي هدمها النظام لإفساح المجال أمام تنفيذ المشروع، وهو ما أثار آنذاك جدلًا واسعًا بين من اعتبر المقهى جزءًا من الذاكرة الدمشقية، وبين المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي، التي كانت تدير الموقع، وأكدت في بيان رسمي أن المقهى “ليس معلمًا تراثيًا أو تاريخيًا، ولا يتمتع بأي تصنيف ضمن قوائم التراث في دمشق، وإنما هو إشغال محدود لمقهى ذي طابع شعبي يحمل اسم الحجاز”.
وكانت وزارتا السياحة والنقل قد أعلنتا إطلاق المشروع بصيغته الجديدة عام 2025، على أن يُنفذ على مرحلتين؛ تشمل المرحلة الأولى افتتاح المركز التجاري والمطاعم خلال 12 شهرًا، فيما تتضمن المرحلة الثانية افتتاح الفندق بكامل مرافقه وغرفه وأجنحته خلال 24 شهرًا، وفق برنامج زمني معتمد.
ويُنتظر أن يشكل “غاليري الحجاز دمشق” وجهة حضرية متكاملة تجمع بين المحافظة على الواجهة العمرانية للمكان والتسوق والإقامة والخدمات، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، وإعادة توظيف واحدة من أهم البقع الاستثمارية في قلب العاصمة دمشق.









