يواجه سوق الإسكان في المملكة المتحدة تحديات متزايدة مع استمرار ارتفاع تكاليف التمويل وتجدد المخاوف المرتبطة بالسياسات الضريبية، ما ينعكس على حركة الشراء والطلب في القطاع العقاري.
وأظهر مسح المعهد الملكي للمساحين القانونيين (RICS) تحسناً طفيفاً في مؤشر أسعار المنازل خلال أغسطس، حيث سجل سالب 28 نقطة مقارنة بسالب 29 نقطة في يوليو. ورغم هذا التحسن المحدود، لا يزال المؤشر في المنطقة السلبية، ما يشير إلى أن عدد الخبراء الذين يرصدون تراجعاً في الأسعار يفوق عدد من يتوقعون ارتفاعها.
وتتجه التوقعات نحو استمرار الضغوط على السوق خلال الأشهر المقبلة، إذ يتوقع الوسطاء العقاريون مزيداً من الانخفاض في أسعار المنازل، فيما سجلت العاصمة لندن أضعف التوقعات بين مختلف المناطق البريطانية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الاقتراض العقاري، حيث أظهرت بيانات شركة “Moneyfacts” ارتفاع متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لمدة عامين إلى 5.67%، مقارنة بـ4.83% قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، ما يزيد من الأعباء المالية على المشترين ويحد من قدرتهم على دخول السوق.
ويرى مراقبون أن استمرار معدلات الفائدة المرتفعة وتراجع القدرة الشرائية قد يضغطان على نشاط السوق العقارية البريطانية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسبق الإعلان عن الموازنة الحكومية الجديدة وما قد تتضمنه من تغييرات ضريبية مؤثرة على القطاع.









