صدّقت الحكومة الإسبانية على حزمة إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الإسكان التي تشهدها البلاد، في خطوة جاءت عقب احتجاجات واسعة وأعمال عنف شهدتها مدينة برشلونة، وسط تصاعد الجدل حول أوضاع السكن وارتفاع الضغوط على الأسر الإسبانية.
وجاء القرار الحكومي بعد ليلة من الاضطرابات في برشلونة، حيث خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بإيجاد حلول لأزمة السكن المتفاقمة. وتحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الشرطة بعد اشتباكات اندلعت بين مجموعات من النشطاء وعناصر الأمن، تخللها رشق بالحجارة وإضرام النار في حاويات للنفايات.
وتعود جذور الاحتجاجات الأخيرة إلى قضية إخلاء سيدة تبلغ من العمر 87 عاماً من منزلها في العاصمة مدريد، وهي الحادثة التي أثارت موجة تضامن واسعة وأعادت ملف السكن إلى صدارة النقاش العام في البلاد.
وكان من المقرر تنظيم احتجاجات في برشلونة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن تحذيرات الأحوال الجوية دفعت المنظمين إلى تأجيلها ليوم الاثنين، حيث شهدت المدينة واحدة من أكبر التحركات المرتبطة بأزمة الإسكان خلال الفترة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أقرت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إجراءات مشابهة لتلك التي كان البرلمان قد رفضها الأسبوع الماضي، في محاولة للاستجابة للضغوط الاجتماعية المتزايدة ومعالجة التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف السكن وصعوبة الحصول على مساكن مناسبة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه إسبانيا لانتخابات مبكرة مقررة في 29 نوفمبر المقبل، ما يضع ملف الإسكان في مقدمة القضايا الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على الساحة السياسية خلال المرحلة المقبلة.









