سوريا العقارية – بريطانيا
تشهد سوق العقارات الفاخرة في العاصمة البريطانية لندن تصحيحاً متواصلاً دخل عامه الثاني عشر، لتسجل تراجعاً حاداً ينعكس بشكل مضاعف على المستثمرين الأجانب والمقيسين بالدولار الأميركي.
وأظهرت تحليلات القطاع أن انخفاض الجنيه الإسترليني أدّى إلى رفع نسبة الخسائر للمشترين الأميركيين إلى نحو 40% بالقيمة الاسمية، فيما ترتفع الخسائر الحقيقية عند احتساب التضخم في الولايات المتحدة إلى زهاء 58%، ما أدى إلى انخفاض تكلفة العقارات الفاخرة بالقيم التاريخية.
ويرى المحللون أن هذا الهبوط الحاد يمنح السوق تقييمات أكثر جاذبية، دون أن يعني ذلك بالضرورة عودة سريعة للنمو.
وتأتي هذه التطورات لتنهي عقوداً من الطفرة الاستثنائية التي عقبت الأزمة المالية العالمية، حيث حققت العقارات الفاخرة نمواً سنوياً جاوز التضخم بنحو 5%.
وتجلت حقيقة هذا التصحيح في بيع شقة بمشروع “أكاديمي غاردنز” في منطقة كنسينغتون بحوالي 10 ملايين جنيه إسترليني، وهو ما يعادل تقريباً نصف السعر الذي عُرضت به في عام 2007.
وفيما يخص الآفاق المستقبلية، ترجح استشارات “Savills” العقارية ألا تستأنف الأسعار الاسمية نموها قبل عام 2028، نتيجة استمرار الضغوط الضريبية وارتفاع تكاليف التمويل وضعف الطلب، ما يجعل المشترين أكثر حذراً والبائعين أكثر استعداداً لتقديم خصومات كبيرة لتنفيذ الصفقات.









