الرئيسية / مميز / معمارية سورية تروي “قصص البدايات” في كندا…

معمارية سورية تروي “قصص البدايات” في كندا…

مروة الشرع: إعادة إعمار سوريا تبدأ من الإنسان
ضمن حضور معماري سوري لافت على المنصات الدولية، شاركت المهندسة المعمارية مروة يعرب الشرع، عضو لجنة المهندسات السوريات العليا في نقابة المهندسين السوريين، في مؤتمر Banff Sessions 2026 الذي أقيم في كندا، متحدثةً عن رحلة صناعة المكان عبر العمارة، في تجربة جمعت بين البعد المهني والإنساني.

ويُعد مؤتمر “بانف” من أبرز الفعاليات المعمارية التي تنظمها نقابة المهندسين المعماريين في مقاطعة ألبرتا الكندية، حيث يجمع على مدى يومين نخبة من المهندسين المعماريين والمصممين العالميين، عبر جلسات حوارية ومحاضرات تتناول القضايا المعاصرة في العمارة والتصميم. وجاءت نسخة عام 2026 تحت عنوان “قصص البدايات / Origin Stories”، مركّزة على التجارب الشخصية والتحولات التي تصوغ رؤية المعماريين تجاه المكان والإنسان.

من سوريا إلى كندا… رحلة عمارة وهوية

وخلال محاضرتها، استعرضت م. مروة الشرع تجربتها الممتدة من سوريا إلى كندا، وكيف أسهمت التحولات التي عاشتها، بما فيها ظروف الحرب والهجرة والعمل الدولي، في تشكيل رؤيتها المعمارية، مؤكدة أن العمارة ليست مجرد مبانٍ وهياكل، بل مساحة لصناعة الانتماء وإعادة ترميم العلاقة بين الإنسان والمكان.

كما تناولت تجربتها المهنية الحالية في شركة Stantec العالمية، حيث تشغل منصب مهندس معماري مشارك (Associate Architect)، إضافة إلى إدارتها لمشاريع المباني المجتمعية والتعليمية، بما يشمل الجامعات والمدارس، في إطار يركز على تصميم البيئات الداعمة للتفاعل الإنساني والتنمية المجتمعية.

إعادة إعمار سوريا… من احتياجات الناس

وأكدت الشرع في حديثها أن إعادة إعمار سوريا يجب ألا تُختزل في إعادة بناء الحجر فقط، بل ينبغي أن تنطلق من فهم احتياجات الناس الحقيقية، واحترام الذاكرة الجماعية والهوية المحلية، مع إشراك المجتمع بوصفه شريكاً أساسياً في عملية التعافي وإعادة البناء.

وأشارت إلى أن المجتمع المحلي يمثل “المستثمر الحقيقي” في مستقبل المدن السورية، معتبرة أن أي عملية إعمار ناجحة يجب أن تعيد إنتاج الفضاءات التي تمنح الناس الشعور بالأمان والانتماء والاستقرار.

حضور سوري يعكس البعد الإنساني للعمارة

وتعكس مشاركة المهندسة السورية في هذا المؤتمر الدولي حضور الكفاءات السورية في المحافل المعمارية العالمية، وقدرتها على تقديم مقاربات إنسانية ومعاصرة لقضايا العمران وإعادة بناء المجتمعات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المدن الخارجة من النزاعات.

ويبرز هذا الحضور أهمية العمارة بوصفها أداة للحوار والتواصل الإنساني، ومساحة لحفظ الذاكرة وصناعة الأمل، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى رؤى عمرانية توازن بين التطور الحديث والخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمعات.

هادي عمران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *