كشفت الفعاليات الجانبية للمؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري عن توجهات اقتصادية واستثمارية جديدة تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق السورية أمام المستثمرين، وذلك عبر سلسلة جلسات تخصصية ناقشت التمويل والاستثمار والتنافسية وتمكين رواد الأعمال، بمشاركة جهات حكومية ودولية وشركاء تنمية.
وشكلت جلسة “الاستثمار في سوريا” التي نظمتها هيئة الاستثمار السورية إحدى أبرز المحطات، حيث استعرضت القطاعات الأكثر جاهزية لاستقطاب رؤوس الأموال خلال مرحلة التعافي، وفي مقدمتها الزراعة والصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والخدمات، إلى جانب الحوافز الاستثمارية والإصلاحات المطلوبة لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على الدخول إلى السوق السورية.
وفي سياق متصل، ناقشت فعالية نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التحديات المرتبطة بالامتثال المفرط والعقوبات وتأثيرها على حركة المدفوعات وتمويل التجارة والاستثمار، في خطوة اعتبرها المشاركون ضرورية لفهم العوائق التي تواجه القطاع الخاص السوري في الانفتاح على الأسواق الإقليمية والدولية.
كما سلطت جلسة متخصصة نظمتها “ناستكس” الضوء على قطاع النسيج والملابس باعتباره أحد القطاعات القادرة على استعادة دورها في دعم التشغيل وزيادة الصادرات، مع التركيز على إعادة بناء سلاسل القيمة وتحسين التنافسية ورفع كفاءة الإنتاج والتكنولوجيا.
وفي محور التمكين الاقتصادي، ناقشت جلسة خاصة دور رائدات الأعمال في دعم النمو الاقتصادي الشامل، مع استعراض التحديات المتعلقة بالحصول على التمويل والوصول إلى الأسواق، وأهمية توسيع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء.
وأكد المشاركون أن نجاح مرحلة التعافي الاقتصادي يتطلب شراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، إلى جانب تطوير بيئة استثمارية أكثر مرونة وقدرة على جذب رؤوس الأموال وخلق فرص العمل وتحفيز النمو المستدام في مختلف القطاعات الاقتصادية.
هادي عمران








