يشهد القطاع العقاري في سوريا تحوّلاً لافتاً خلال عام 2026، مدفوعاً بتسارع وتيرة إعادة الإعمار وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية بنسبة بلغت 40% خلال العام الماضي، ما يعزز من جاذبية السوق كأحد المسارات الاستثمارية القادرة على تحقيق عوائد مجزية على المدى المتوسط والطويل.
محددات الجاذبية الاستثمارية
تستند جاذبية الاستثمار العقاري إلى مجموعة عوامل مباشرة تؤثر في قرارات المستثمرين، أبرزها استقرار الأسعار عند تقييمها بالدولار، وبدء دخول مشاريع تنموية كبيرة إلى السوق، إلى جانب تحسن نسبي في خدمات البنية التحتية من كهرباء ومياه واتصالات، ما يعزز من قابلية التوسع الاستثماري في المدن الرئيسية.
دمشق: مركز القيمة والسيولة
تتصدر دمشق المشهد الاستثماري، باعتبارها المركز الأعلى من حيث القوة الشرائية وتركيز الأنشطة الاقتصادية.
تُعد منطقة “ماروتا سيتي” المشروع الأبرز، مع وصول 70% من الأبراج إلى مراحل الهياكل المكتملة، إضافة إلى بنية تحتية متكاملة تشمل أنفاقاً خدمية متطورة.
كما تحافظ المناطق التقليدية على جاذبيتها الاستثمارية، حيث تتوزع الأسعار بين: المالكي من 4000 إلى 4500 دولار للمتر
أبو رمانة من 3500 إلى 4000 دولار
كفرسوسة من 3200 إلى 3800 دولار
المزة من 3000 إلى 3500 دولار
حلب: عودة الثقل الاقتصادي
تعود حلب إلى واجهة الاستثمار كعاصمة اقتصادية تاريخية، مع تنوع واضح في الفرص بين الأحياء.
تُظهر البيانات تفاوتاً في الأسعار والعوائد، حيث تتراوح معدلات النمو المتوقعة بين 5% و20% سنوياً، وفق طبيعة كل منطقة.
في الأحياء الرئيسية: الفرقان بين 800 و1200 دولار للمتر مع توجه نحو المكاتب التجارية
الشهباء بين 400 و700 دولار للشقق السكنية
الحمدانية بين 300 و500 دولار للمحال التجارية
حمص: محور لوجستي بفرص متعددة
تتمتع حمص بموقع استراتيجي يربط مختلف المحافظات، ما يمنحها بعداً استثمارياً قائماً على الوظيفة اللوجستية.
تتنوع الفرص بين السكني والصناعي، حيث تتوفر: شقق في باب الدريب بين 25 ألف و35 ألف دولار
أراضٍ سكنية بين 80 و150 دولاراً للمتر
مستودعات ومعامل بأسعار تنافسية ضمن المنطقة الصناعية
الساحل السوري: استثمار مدفوع بالسياحة
يمثل الساحل، وخاصة اللاذقية، محور الاستثمار السياحي، مدعوماً بطبيعة جغرافية جاذبة وموسم سياحي ممتد.
تتوزع الفرص بين: الرمل الشمالي من 1500 إلى 2500 دولار للمتر
كسب من 800 إلى 1500 دولار للمتر
هذا التنوع يتيح نماذج استثمارية قائمة على الإيجار الموسمي أو التملك طويل الأمد.
وتعكس خريطة الاستثمار العقاري في سوريا لعام 2026 سوقاً متعدد المحاور، تتوزع فيه الفرص بين مراكز سيادية مثل دمشق، ومحاور اقتصادية كحلب، ومواقع لوجستية مثل حمص، إلى جانب الوجهات السياحية في الساحل، ما يفتح المجال أمام استراتيجيات استثمارية متنوعة قائمة على الموقع ونوع الأصل العقاري.






