دمشق – سوريا العقارية
أعلن محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي اليوم الانطلاق الرسمي لمشروع مركز دمشق المالي (أبراج دمشق)، وذلك خلال مراسم وضع حجر الأساس للمشروع في قلب العاصمة، بحضور وزير السياحة مازن الصالحاني، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، وهيثم جود الرئيس التنفيذي لمجموعة سورية القابضة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات العامة والمستثمرين، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولاً اقتصادياً وتنموياً مهماً في مسار إعادة تنشيط الاستثمار والتنمية في المدينة.
مشروع استراتيجي في قلب العاصمة
وأكد إدلبي في كلمته أن المشروع يأتي ضمن رؤية محافظة دمشق لتحويل مواقع التعثر والتوقف إلى مراكز إنتاج وتنمية، مشيراً إلى أن الموقع الذي سيقام عليه المشروع بقي لأكثر من خمسة عشر عاماً متوقفاً دون استثمار فعلي، رغم ما يتمتع به من أهمية استراتيجية وقيمة اقتصادية وعمرانية في قلب العاصمة.
وقال المحافظ إن دمشق «لا تنتظر المستقبل بل تصنعه»، مشدداً على أن المحافظة تعمل على إطلاق مشاريع تنموية متتالية تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات، وتحويل مواقع الركود إلى مراكز فاعلة للإنتاج والاستثمار.
من موقع متعثر إلى مركز مالي متكامل
وأوضح المحافظ أن الموقع ظل طوال سنوات شاهداً على التعقيد والإهمال، في وقت كانت المدينة بأمسّ الحاجة إلى مشاريع تنموية واستثمارات قادرة على خلق فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن المحافظة عملت على إعادة تنظيم المشروع وفق الأطر القانونية اللازمة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق مبادئ الشفافية وسيادة القانون، ويعيد الحياة إلى أحد أهم المواقع الاقتصادية في العاصمة.
ستة أبراج ترسم ملامح دمشق الجديدة
وبيّن إدلبي أن مشروع مركز دمشق المالي لا يقتصر على إنشاء أبراج مالية وسياحية وتجارية، بل يحمل رسالة ثقة بمستقبل دمشق وبرأس المال الوطني وبقدرة السوريين على المشاركة في إعادة بناء اقتصادهم.
ويضم المشروع ستة أبراج متعددة الاستخدامات تشكل مركزاً متكاملاً للأعمال والاستثمار والخدمات المالية والسياحية، ليكون أحد أبرز المشاريع الاستثمارية والتنموية التي تشهدها العاصمة خلال السنوات الأخيرة، ونقطة جذب جديدة للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.
الحفاظ على هوية دمشق العمرانية
وأكد المحافظ أن إعادة تنظيم المشروع تمت مع مراعاة الحفاظ على الهوية العمرانية والتراثية لمدينة دمشق، بما يحقق التوازن بين الحداثة والأصالة، ويضمن انسجام المشروع مع الطابع التاريخي للعاصمة.
وأشار إلى أن المشروع يجسد رؤية تنموية تحترم تاريخ المدينة وتلبي في الوقت نفسه متطلبات التطور العمراني والاقتصادي الحديث.
15 ألف فرصة عمل خلال التنفيذ والتشغيل
ولفت إدلبي إلى أن الرهان الحقيقي لنجاح المشروع لا يتمثل في الأبراج والمنشآت فقط، بل في الإنسان السوري الذي سيستفيد من الفرص التي يتيحها المشروع.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل، تشمل المهندسين والعمال والحرفيين والفنيين وأصحاب المكاتب والشركات وسلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بالمشروع.
وأكد أن المشروع سيسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي وخلق بيئة عمل جديدة تستوعب الكفاءات والخبرات السورية ضمن سوق العمل المحلية.
تطوير البنية التحتية وتحسين الواقع المروري
وأوضح المحافظ أن أثر المشروع سيمتد إلى المنطقة المحيطة من خلال تطوير البنى التحتية والخدمات العامة وشبكات الطرق والصرف الصحي والاتصالات، بما يواكب متطلبات النمو المستقبلي للعاصمة.
كما يتضمن المشروع إنشاء مواقف حديثة تستوعب أكثر من 2500 مركبة، الأمر الذي سيسهم في تخفيف الازدحام المروري وتحسين حركة النقل في مركز المدينة، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات العامة في المنطقة.
رسالة ثقة بالاقتصاد الوطني
وأكد إدلبي أن المشروع يمثل رسالة واضحة بأن دمشق استعادت موقعها كمدينة للعمل والإنتاج والاستثمار، وأن المحافظة ماضية في توفير البيئة المناسبة لاستقطاب رؤوس الأموال وإطلاق المشاريع النوعية.
وأضاف أن المشروع يعكس الثقة بالاقتصاد الوطني وبقدرة المستثمرين السوريين على المساهمة في عملية التنمية وإعادة الإعمار، كما يشكل رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب الراغبين بالدخول إلى السوق السورية.
دمشق تواصل إطلاق المشاريع التنموية
وختم محافظ دمشق كلمته بالتأكيد أن مشروع مركز دمشق المالي لن يكون الأخير، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق المزيد من المشاريع الاستثمارية والتنموية على أرض الواقع، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز مكانة دمشق كمركز اقتصادي واستثماري رائد.
وأكد أن المحافظة ماضية في تنفيذ خططها التنموية بالشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتحسين الواقع الخدمي والاقتصادي في العاصمة.
ويُعد مشروع مركز دمشق المالي “أبراج دمشق” أحد أكبر المشاريع الاستثمارية الجاري تنفيذها في العاصمة دمشق، ومن المتوقع أن يشكل عند اكتماله مركزاً مالياً وتجارياً وسياحياً متطوراً يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق آلاف فرص العمل وتعزيز مكانة دمشق كمركز للأعمال والاستثمار في سوريا.










