الرئيسية / تحليلات وتقارير / أسعار الفلل في الرياض تتراجع 13.4% خلال الربع الثاني… والأراضي السكنية تنخفض 5.1%

أسعار الفلل في الرياض تتراجع 13.4% خلال الربع الثاني… والأراضي السكنية تنخفض 5.1%

سجلت أسعار العقارات السكنية في مدينة الرياض تراجعاً خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث انخفضت أسعار القطاع السكني بنسبة 5.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجعت أسعار الفلل بنسبة 13.4%، وفق بيانات خاصة صادرة عن الهيئة العامة للعقار.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار حركة التصحيح في السوق السكنية بالعاصمة السعودية، بالتزامن مع الإجراءات التنظيمية التي استهدفت تحقيق التوازن العقاري وزيادة المعروض من الأراضي والوحدات السكنية.

انخفاض أسعار الأراضي واستقرار نسبي للشقق

أظهرت البيانات تراجع أسعار الأراضي السكنية بنسبة 5.1% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، في حين سجلت الشقق السكنية ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0.6%، ما يشير إلى تباين أداء المنتجات العقارية المختلفة داخل السوق السكنية.

ويعكس هذا التفاوت اختلاف مستويات الطلب بين أنواع الأصول العقارية، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها قطاع التمويل العقاري ومستويات القدرة الشرائية.

ارتفاع المؤشر العقاري الوطني لا يعكس واقع الرياض بالكامل

رغم إعلان الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.3% خلال الربع الثاني على أساس سنوي، أوضحت الهيئة العامة للعقار أن هذا الارتفاع لا يعني انتهاء مرحلة التصحيح في سوق الرياض السكنية.

وأشارت الهيئة إلى أن المؤشر الوطني يشمل القطاعات السكنية والتجارية والزراعية على مستوى المملكة، بينما تعكس مؤشرات المدن قراءة أكثر تفصيلاً لأداء المنتجات السكنية في كل سوق محلية.

وأضافت أن استمرار انخفاض أسعار الفلل والأراضي السكنية في الرياض، مقابل استقرار نسبي للشقق، يعكس اختلاف ديناميكيات السوق المحلية عن الاتجاه العام للمؤشر الوطني.

تراجع التمويل العقاري يضغط على الطلب السكني

تزامناً مع ذلك، سجل التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد في السعودية خلال مايو الماضي تراجعاً بنسبة 41% على أساس سنوي ليصل إلى 4.4 مليارات ريال.

كما انخفض تمويل الفلل بنسبة 45% ليبلغ 2.8 مليار ريال، رغم استمرارها في الاستحواذ على الحصة الأكبر من إجمالي التمويل العقاري السكني بنسبة 63%.

ويشير هذا التراجع إلى تأثر الطلب على الفلل بشكل أكبر بارتفاع معدلات الفائدة وتغير مستويات القدرة الشرائية، نظراً لكونها من أعلى المنتجات السكنية تكلفة في السوق.

إجراءات التوازن العقاري تعزز المعروض السكني

جاءت هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات التي أُعلنت لتحقيق التوازن العقاري في الرياض، وشملت رفع الإيقاف عن مساحات واسعة من الأراضي شمال العاصمة، واعتماد المخططات وإصدار رخص البناء، بما أسهم في زيادة المعروض من الأراضي القابلة للتطوير.

كما تضمنت الإجراءات توفير أراضٍ سكنية مطورة للمواطنين بأسعار محددة، إلى جانب تطبيق لائحة الرسوم الجديدة على الأراضي البيضاء، واتخاذ خطوات لتنظيم سوق الإيجارات.

السوق تترقب المرحلة المقبلة

تواصل السوق العقارية في الرياض مراقبة تأثير هذه الإجراءات على مستويات الأسعار وحجم الطلب خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي الجهات التنظيمية إلى تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب وتعزيز استدامة النمو في القطاع السكني.

وتشير المؤشرات الحالية إلى استمرار حالة التكيف داخل السوق، خاصة في قطاعي الأراضي والفلل، مع ترقب المستثمرين والمطورين العقاريين لمسار الأسعار والتمويل خلال النصف الثاني من العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *