أُطلقت في دمشق شراكة سورية–قطرية جديدة برعاية هيئة الاستثمار السورية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح مسارات استثمارية جديدة في عدد من القطاعات الحيوية، وذلك بحضور رسمي ومشاركة رجال أعمال ومستثمرين من البلدين.
منصة جديدة للمشاريع والاستثمارات
وخلال حفل الإطلاق الذي أُقيم في فندق إيبلا الشام، جرى استعراض التوجهات الاستثمارية والمشاريع المستقبلية التي ستعمل عليها الشراكة، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
وأكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع، مشيراً إلى أن سوريا تشهد مرحلة جديدة من البناء والتنمية تفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة في مختلف القطاعات.
الاستثمار كأداة لإعادة البناء
ومن جانبها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة مجموعة غلوري القابضة مجد شربجي أن الشراكة تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، مؤكدة أن الاستثمار في سوريا اليوم يرتبط بدعم عملية إعادة البناء وخلق مشاريع إنتاجية مستدامة تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.
كما شددت على أهمية بناء شراكات طويلة الأمد تقوم على أسس مهنية واستثمارية واضحة، بما يعزز تدفق الاستثمارات ويدعم مسار التنمية الاقتصادية.
ثقة قطرية بالفرص الاستثمارية السورية
بدوره، أكد رئيس مجموعة تميم القابضة الشيخ نايف بن عيد آل ثاني أن إطلاق الشراكة يعكس تنامي الثقة بالاقتصاد السوري والفرص المتاحة فيه، لافتاً إلى أن سوريا تمتلك مقومات واعدة في قطاعات العقارات والصناعة والزراعة والطاقة والتكنولوجيا.
وأضاف أن الشراكة تستهدف إلى جانب تحقيق العوائد الاستثمارية دعم الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وإشراك الشركات والكفاءات السورية في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع.
قطاعات مستهدفة للنمو والتطوير
وتركز الشراكة خلال المرحلة المقبلة على مجموعة من القطاعات ذات الأولوية، تشمل السياحة والضيافة، والطاقة والبنية التحتية، والتطوير العقاري والمشاريع العمرانية، إلى جانب مشاريع التنمية المستدامة والمبادرات الداعمة للشباب ورواد الأعمال.
امتداد لتقارب اقتصادي متسارع
ويأتي إطلاق هذه الشراكة ضمن سلسلة من الخطوات التي شهدتها العلاقات الاقتصادية السورية–القطرية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تعاوناً في قطاع الطاقة وبحث فرص استثمارية جديدة، بما يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو توسيع الشراكات الاقتصادية وتعزيز مساهمة الاستثمارات الخارجية في دعم التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.









