في ظل الضغوط المتصاعدة على سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات الإقليمية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ” عن إطلاق ممر لوجستي جديد يربط إمارة الشارقة في دولة الإمارات بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز انسيابية حركة البضائع ورفع كفاءة سلاسل الإمداد في الخليج.
ممر لوجستي يجمع بين النقل البحري والبري
وأوضحت “موانئ” عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” أن المشروع يعتمد على تكامل النقلين البري والبحري عبر مسار مباشر يربط الشارقة بالدمام، بما يسهم في:
- تسريع عمليات الشحن
- خفض زمن العبور
- تحسين توزيع الشحنات داخل أسواق الخليج
- تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الإقليمية
ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس، حيث يشهد الخليج اضطرابات في حركة الملاحة نتيجة الحرب الإيرانية، ما يجعل إيجاد بدائل آمنة وفعّالة ضرورة استراتيجية لضمان استمرار تدفق البضائع.
خطوة ضمن رؤية أوسع للربط اللوجستي الإقليمي
يمثل هذا الممر جزءًا من جهود سعودية أوسع لتعزيز الربط اللوجستي بين موانئ المملكة ودول المنطقة، عبر شراكات مع القطاع الخاص، بهدف:
- دعم التجارة البينية الخليجية
- تقليل الاعتماد على المسارات البحرية المهددة
- رفع كفاءة النقل متعدد الوسائط
- تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي إقليمي
وتسعى السعودية من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ موقعها كمحور رئيسي في حركة التجارة الإقليمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الممرات البحرية التقليدية.
أهمية استراتيجية في ظل تعطل مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وتعطّله ينعكس مباشرة على حركة النفط والبضائع.
لذلك، يوفر الممر الجديد:
- مسارًا بديلًا يخفف الضغط على خطوط الشحن
- حلًا سريعًا لضمان استمرارية الإمدادات
- مرونة أكبر للشركات الإقليمية والدولية العاملة في الخليج
كما يعزز قدرة دول المنطقة على مواجهة الأزمات اللوجستية عبر حلول مبتكرة تعتمد على التكامل بين النقل البحري والبري.








