تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها كواحدة من أكبر أسواق التطوير العقاري والإسكان في المنطقة، من خلال توسيع شراكاتها الدولية واستقطاب الخبرات العالمية لدعم خطط التنمية العمرانية. وفي هذا السياق، شهدت زيارة وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد بن عبدالله الحقيل إلى الصين توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعكس عمق التعاون بين البلدين في قطاعي الإسكان والتشييد.
اتفاقيات استراتيجية لتطوير قطاع البناء والإسكان
أسفرت الزيارة عن توقيع ست اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين جهات وشركات سعودية وصينية، ركزت على الاستثمار في قطاع التشييد، وتوطين تقنيات البناء الحديثة، ونقل المعرفة والخبرات، إضافة إلى تطوير القدرات البشرية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما شملت مجالات التصميم الهندسي والحلول التمويلية ودراسات المشاريع، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ وتسريع إنجاز المشروعات السكنية.
مشاريع سكنية جديدة في الرياض والدمام
وشهدت الزيارة ترسية مشروعين سكنيين كبيرين بقيمة إجمالية تجاوزت 1.9 مليار ريال. حيث تم إسناد مشروع “الربى” السكني في مدينة الرياض إلى شركة CACC، ويتضمن إنشاء 2010 وحدات سكنية بقيمة 875 مليون ريال، فيما تم ترسية مشروع “الرشا الفيصلية” في مدينة الدمام على شركة China State، ويضم 2426 وحدة سكنية بقيمة تصل إلى 1.06 مليار ريال.
أكثر من 37 ألف وحدة سكنية متعاقد عليها
ويأتي هذا التوسع ضمن مستهدفات الشراكة السعودية الصينية لتنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030. وقد نجحت المملكة في استكمال مستهدف عام 2025 من خلال التعاقد على تنفيذ 18 ألف وحدة سكنية، فيما تجاوزت العقود الموقعة لعام 2026 حاجز 19 ألف وحدة، ليصل إجمالي الوحدات السكنية المتعاقد على تنفيذها إلى أكثر من 37 ألف وحدة حتى الآن.
تعزيز التعاون بين المقاولين في البلدين
كما شهدت الزيارة إطلاق “منتدى المقاولين السعوديين والصينيين”، الذي يهدف إلى توسيع آفاق التعاون بين شركات المقاولات في البلدين، وتعزيز الشراكات في مجالات الإسكان والبنية التحتية والتطوير الحضري، بما يدعم تنفيذ المشاريع الكبرى بكفاءة أعلى ويعزز تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة.
شراكات دولية تدعم مستقبل التطوير العقاري
تعكس هذه الاتفاقيات توجه المملكة نحو الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير قطاع الإسكان، ورفع جودة المشاريع، وتعزيز المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد. كما تؤكد استمرار الجهود الرامية إلى توسيع المعروض السكني وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة في قطاع التطوير العقاري والإسكان على المستوى الإقليمي والدولي.









