الرئيسية / مميز / «يو بي إس»: ارتفاع الفائدة يخفض مخاطر الفقاعة العقارية في فرانكفورت وميونخ

«يو بي إس»: ارتفاع الفائدة يخفض مخاطر الفقاعة العقارية في فرانكفورت وميونخ

لا تزال مخاطر تشكل فقاعة عقارية في مدينتي فرانكفورت وميونخ الألمانيتين ضمن المستوى المعتدل، رغم ارتفاع أسعار المساكن، وفق أحدث مؤشر عالمي لفقاعات العقارات صادر عن مجموعة «يو بي إس» المصرفية السويسرية.

تراجع الأسعار يخفف مخاطر فرانكفورت

سجلت فرانكفورت تراجعاً واضحاً في مخاطر الفقاعة العقارية، مدفوعة بانخفاض أسعار العقارات، فيما بقي مستوى المخاطر في ميونخ معتدلاً مع استمرار تأثير أسعار الفائدة المرتفعة وتكاليف البناء على سوق الإسكان.

وكانت المدينتان في عام 2022 ضمن المدن الكبرى عالمياً التي سجلت أعلى مخاطر تشكل فقاعة عقارية، إلا أن المشهد تغير منذ ذلك الحين مع تراجع أسعار الشراء، خصوصاً بعد احتساب التضخم.

الفائدة المرتفعة تضغط على سوق الإسكان

أدى ارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية إلى زيادة تكاليف التمويل والحد من القدرة على تحمل أسعار المساكن، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف البناء.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المستهلكين والدخول، ما ساهم في تقليص الفجوة بين أسعار العقارات والعوامل الاقتصادية الأساسية التي تستند إليها تقييمات «يو بي إس».

كيف يقيس «يو بي إس» خطر الفقاعة؟

يعتمد مؤشر «يو بي إس» العالمي لفقاعات العقارات على تحليل أسواق 23 مدينة كبرى حول العالم، من خلال مقارنة أسعار العقارات والإيجارات بتطور الدخول والنشاط الاقتصادي.

كما يأخذ المؤشر في الاعتبار مديونية الأسر ومستويات نشاط قطاع البناء، بهدف رصد أي انفصال كبير بين أسعار العقارات وقيمها الأساسية.

وتعرّف الفقاعة العقارية بأنها حالة ترتفع فيها أسعار المساكن بصورة كبيرة مقارنة بدخول السكان والقيمة الأساسية للعقارات، ما يزيد احتمالات حدوث تصحيح حاد في الأسعار.

زيورخ وطوكيو وميامي ضمن المدن الأعلى خطراً

على المستوى العالمي، ترى «يو بي إس» أن مخاطر الفقاعات العقارية لم تتغير سوى بشكل طفيف، مع استمرار تسجيل مستويات مرتفعة من المخاطر في زيورخ وطوكيو وميامي، حيث تشير تحركات الأسعار إلى انفصال أكبر عن القيم الأساسية للعقارات.

في المقابل، سجلت ساو باولو وسان فرانسيسكو ونيويورك أدنى مستويات المخاطر وفق المؤشر، فيما جاءت باريس ولندن ضمن المراتب المتأخرة في نسخة عام 2026.

مؤشر على تغير دورة العقارات العالمية

تعكس نتائج المؤشر التحولات التي شهدتها أسواق العقارات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الفائدة وتغير تكاليف التمويل والبناء.

وتشير حالة فرانكفورت وميونخ تحديداً إلى أن ارتفاع أسعار المساكن وحده لا يكفي لاعتبار السوق في منطقة فقاعة، إذ يرتبط تقييم المخاطر بمجموعة من العوامل تشمل الأسعار والإيجارات والدخول والتمويل والنشاط الاقتصادي وقطاع البناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *