أكد وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس مصطفى عبد الرزاق أن القطاع الخاص سيكون شريكاً رئيسياً في مرحلة إعادة الإعمار، متوقعاً أن يتولى تنفيذ ما بين 70 و80% من المشاريع العمرانية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح عبد الرزاق أن دور الوزارة يتركز على إعداد المخططات وإقرارها وتسهيل الإجراءات الحكومية اللازمة، إلى جانب تنفيذ جزء من المشاريع عبر المؤسسة العامة للإسكان، والعمل على توسيع الشراكات مع القطاع الخاص لتسريع وتيرة التطوير العمراني.
وأشار إلى أن تشغيل اليد العاملة السورية ونقل الخبرات يمثلان أحد الشروط الأساسية في المشاريع الاستثمارية، لافتاً إلى وجود فجوة كبيرة في العمالة بمختلف الاختصاصات المرتبطة بقطاع البناء والإعمار.
وبيّن أن الوزارة تنسق مع وزارة التعليم العالي وعدد من الجامعات السورية لاستقطاب الخريجين الأوائل وطلاب السنوات النهائية في التخصصات المطلوبة، بهدف رفد مشاريع الإعمار بالكوادر الفنية والهندسية المؤهلة.
وفيما يتعلق بالاحتياجات السكنية، أوضح الوزير أن الفجوة السكنية في سوريا تُقدّر بنحو مليوني وحدة سكنية، مشيراً إلى أن إنجاز 100 ألف وحدة سنوياً يتطلب ما بين 10 و20 عاماً لمعالجة هذا النقص بشكل كامل.
وأضاف أن الحكومة تتجه نحو توفير البيئة التشريعية والتنظيمية والتمويلية المناسبة لجذب الاستثمارات، بدلاً من الاعتماد على تمويل الدولة المباشر لجميع المشاريع، بما يتيح توسيع مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية العمرانية.
وكشف عبد الرزاق أن الوزارة تدرس حالياً عدداً من مشاريع السكن الميسر والاقتصادي، بالتوازي مع العمل على معالجة تعثر مشاريع السكن الاجتماعي التي تعود بعض ملفاتها إلى ما بين 15 و20 عاماً، ضمن خطة تستهدف زيادة المعروض السكني وتحسين فرص الحصول على السكن في مختلف المحافظات.









