
سوريا العقارية – تركيا
تتواصل التحقيقات في تركيا لكشف شبكة واسعة يُشتبه بتورطها في التلاعب بأسواق الأسهم وصناديق الاستثمار، في قضية امتدت تداعياتها إلى مستويات عليا في القطاع المالي، وأثارت مخاوف بشأن حماية المستثمرين واستقرار الأسواق.
وقال وزير العدل التركي أكين غورليك إن التحقيقات تشمل الروابط المالية للشبكة، وصولاً إلى المستويات العليا من أسواق رأس المال، مشيراً إلى إيداع 112 مشتبهاً بهم السجن احتياطياً، والإفراج عن 186 شخصاً بشروط، فيما لا يزال 38 آخرون قيد الملاحقة.
وأضاف أن من بين المتورطين المشتبه بهم شخصيات سياسية مرتبطة بمنظمات إجرامية تنشط داخل سوق الصناديق الاستثمارية، لافتاً إلى وجود تعاون منظم بين أطراف الشبكة، وشبهات تواطؤ بين القائمين على التلاعب في سوق الأسهم وبعض وسائل الإعلام.
وفي إطار الإجراءات الحكومية لاستعادة الأموال وحماية المستثمرين، أعلن غورليك أن السلطات تمكنت من جمع نحو 30 مليار ليرة تركية، ما يعادل قرابة 600 مليون دولار، على شكل أموال نقدية وعقارات وأسهم، مؤكداً استمرار ملاحقة الأموال التي جرى تحويلها إلى الخارج.
وفي خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات القضية على المستثمرين، أعلن مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر منصة “إكس” أن إجمالي المبالغ التي سُددت لنحو 250 ألف مستثمر بلغ 97.3 مليار ليرة تركية حتى 30 تشرين الأول الماضي.
وكانت هيئة أسواق رأس المال التركية قد أقرت في تشرين الأول الماضي صرف دفعات مؤقتة للمستثمرين في صناديق الاستثمار الخاضعة للتصفية، بسقف مليون ليرة لكل مستثمر في كل صندوق على حدة؛ بحيث يحصل أصحاب الاستثمارات التي تقل عن هذا السقف على كامل مستحقاتهم، فيما تُحدد الدفعة المؤقتة للمستثمرين الذين تتجاوز استثماراتهم مليون ليرة بهذا الحد.








