الرئيسية / مشاريع عقارية / مشروع البحر الأحمر… وجهة سياحية واستثمارية على الساحل الغربي للسعودية

مشروع البحر الأحمر… وجهة سياحية واستثمارية على الساحل الغربي للسعودية

على ساحل البحر الأحمر في شمال غرب السعودية، تتطور واحدة من أكبر الوجهات السياحية المتجددة في المنطقة، ضمن مشروع يجمع بين السياحة الفاخرة والتطوير العمراني وحماية البيئة، ويشكل أحد المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية السعودية 2030.

وتتولى شركة البحر الأحمر الدولية تطوير الوجهة، التي تمتد على مساحة تقارب 28 ألف كيلومتر مربع، وتضم أكثر من 90 جزيرة، إلى جانب بيئات طبيعية متنوعة تشمل السواحل والشعاب المرجانية والجبال والكثبان الرملية.

وجهة سياحية بمقاييس عالمية

يعتمد المشروع على تطوير مجموعة من المنتجعات والفنادق العالمية ضمن وجهة واحدة، مع استهداف أكثر من 40 فندقاً عند اكتمال التطوير، إلى جانب أكثر من 12 ألف وحدة فندقية وأكثر من 2000 وحدة سكنية فاخرة.

أما المرحلة الأولى، فتضم 16 فندقاً وأكثر من 2700 وحدة فندقية، فيما تم تطوير جزيرة شُورى لتكون مركزاً رئيسياً للضيافة والترفيه، وتستضيف 11 علامة فندقية عالمية، من بينها روزوود ورافلز وفورسيزونز وفيرمونت وجراند حياة.

من المنتجعات إلى مجتمع متكامل

يتجاوز المشروع مفهوم المنتجعات السياحية التقليدية، إذ يجمع بين الإقامة الفندقية والتجارب الترفيهية والمرافق التجارية والخدمات والبنية التحتية الحديثة.

وتضم الوجهة مطار البحر الأحمر الدولي، الذي يشغّل رحلات داخلية ودولية، فيما تعتمد منظومة الطاقة على مصادر متجددة، مع تشغيل الوجهة خارج شبكة الكهرباء من خلال 760,500 لوح شمسي وأنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات.

كما تتضمن خطط التطوير وجهات سكنية، من بينها جزيرة لاحق، التي تمثل أول مشروع سكني لشركة البحر الأحمر الدولية يركز بصورة رئيسية على التملك السكني، ومن المقرر افتتاحها في 2028.

التنمية العقارية مرتبطة بحماية البيئة

يضع المشروع الحفاظ على البيئة ضمن عناصر التطوير الأساسية، إذ تشير بيانات صندوق الاستثمارات العامة إلى أن 75% من الأرخبيل الطبيعي للبحر الأحمر سيبقى دون مساس.

وتتبنى الوجهة منظومة لإدارة المياه تشمل التحلية وإعادة التدوير، إلى جانب خطط لاستعادة الشعاب المرجانية وحماية التنوع الحيوي، فيما تستهدف شركة البحر الأحمر الدولية تحقيق مكسب صافٍ في الحفاظ على البيئة بنسبة 30% بحلول عام 2040.

وفي فبراير 2026، كشفت الشركة عن نموذج علمي أطلقت عليه SIIG لتطبيق منهجية قابلة للقياس في تحقيق المكاسب البيئية الصافية، مع إتاحة النموذج للاستفادة منه في مشاريع السياحة المتجددة حول العالم.

بنية تحتية تفتح المجال أمام الاستثمار

يشكل تطوير البنية التحتية عنصراً رئيسياً في تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية، بدءاً من المطار ووصولاً إلى مرافق الضيافة والخدمات والطاقة والمياه.

ومع توسع المنتجعات والمرافق السكنية والترفيهية، يخلق المشروع منظومة اقتصادية تتجاوز النشاط الفندقي لتشمل التطوير العقاري والخدمات والنقل والضيافة والتجزئة، وهو ما يعزز دور المنطقة كمركز جديد للسياحة والاستثمار على الساحل الغربي للمملكة.

البحر الأحمر ضمن التحول السياحي في السعودية

يمثل مشروع البحر الأحمر نموذجاً للتنمية التي تربط الاستثمار السياحي بالتطوير العقاري والاستدامة البيئية، مستفيداً من المقومات الطبيعية للساحل والجزر السعودية، مع تطوير بنية تحتية قادرة على استيعاب وجهة عالمية متكاملة.

ومع استمرار افتتاح المنتجعات وتطوير جزيرة شُورى والمشاريع السكنية الجديدة، يتجه البحر الأحمر إلى أن يصبح أحد أبرز مراكز السياحة الفاخرة والتطوير العقاري الساحلي في السعودية، ضمن التحول الاقتصادي والعمراني الذي تستهدفه رؤية 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *