الرئيسية / مشاريع عقارية / من ملاعب كرة القدم إلى الفنادق الفاخرة… كيف بنى ميسي مشروعه في عالم الضيافة؟

من ملاعب كرة القدم إلى الفنادق الفاخرة… كيف بنى ميسي مشروعه في عالم الضيافة؟

بينما كان ليونيل ميسي يحصد الألقاب ويحطم الأرقام القياسية في ملاعب كرة القدم، كان يعمل بالتوازي على بناء مشروع استثماري بعيد عن المستطيل الأخضر. فالنجم الأرجنتيني لم يكتفِ بالنجاح الرياضي، بل دخل عالم الضيافة الفاخرة عبر سلسلة فنادق حملت اسمه وأصبحت جزءاً من علامته التجارية العالمية.

بدأت القصة عام 2017 مع إطلاق شبكة MiM Hotels، وهي مجموعة من الفنادق البوتيكية الفاخرة المنتشرة في عدد من أبرز الوجهات السياحية في إسبانيا وأندورا. واعتمدت الفكرة على تقديم تجربة إقامة تجمع بين المواقع المميزة والخدمات الراقية والطابع المحلي لكل وجهة.

ومع توسع المشروع ونموه، شهدت السلسلة تحولاً مهماً عام 2025 عندما انتقلت إدارتها إلى مجموعة Meliá Hotels International، إحدى أكبر شركات الضيافة في أوروبا، لتصبح الفنادق جزءاً من علامة The Meliá Collection المتخصصة في الفنادق الفاخرة ذات الطابع الفريد.

وتنتشر فنادق MiM في مواقع سياحية متنوعة، تشمل شواطئ البحر المتوسط في إيبيزا ومايوركا وسيتجيس وسوتوغراندي، إضافة إلى المناطق الجبلية في أندورا وباكويرا بيريت، ما يمنح الزوار خيارات تجمع بين الاستجمام الساحلي والأنشطة الجبلية.

ولا تقتصر هوية الفنادق على الفخامة فقط، بل تحمل بعض المواقع لمسات مرتبطة بمسيرة ميسي الرياضية، من خلال أجنحة خاصة وتذكارات كروية وعناصر تصميم مستوحاة من إنجازاته، ما يمنح عشاق كرة القدم تجربة مختلفة تتجاوز مفهوم الإقامة التقليدية.

كما أولت السلسلة اهتماماً خاصاً بتجربة الطعام والضيافة، حيث تضم بعض الفنادق مطاعم تقدم قوائم طعام بإشراف طهاة عالميين، إلى جانب أطباق وحلويات مستوحاة من عالم كرة القدم، في محاولة لدمج الرياضة بالفن والطهي ضمن تجربة واحدة.

وفي جانب آخر، تبنت الشبكة نهجاً يعتمد على الاستدامة البيئية، إذ حصلت فنادقها على شهادات دولية في مجال البناء والتشغيل المستدام، مع تطبيق معايير تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة والموارد وتعزيز الممارسات الصديقة للبيئة.

اليوم، تمثل MiM Hotels نموذجاً لكيفية انتقال الرياضيين العالميين من النجاح داخل الملاعب إلى بناء استثمارات طويلة الأمد خارجها. وبينما يواصل ميسي كتابة فصول جديدة في مسيرته الرياضية، أصبحت فنادقه جزءاً من مشروع يرسخ حضوره في قطاع الضيافة والسياحة الفاخرة، ويؤكد أن النجومية يمكن أن تتحول إلى علامة تجارية واستثمار عالمي مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *