تخطو محافظة طرطوس هذا الموسم نحو مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي، حيث لم تعد جهود “إعادة الإعمار” مجرد ترميم للمنشآت، بل تحولت إلى استراتيجية شاملة لإعادة صياغة المشهد السياحي في المحافظة.
لقد شكلت عمليات التأهيل المكثفة للمرافق الحيوية المحرك الأساسي لهذا الانتعاش؛ فبفضل الاستثمارات الموجهة لتحديث الفنادق والمنتجعات والشواطئ، استعادت أكثر من 80% من المنشآت السياحية طاقتها التشغيلية الكاملة.
ولا يتوقف الأثر عند هذا الحد، إذ تكللت جهود إعادة التأهيل بمشاريع نوعية، أبرزها تحديث “ميناء الطاحونة” الرابط بجزيرة أرواد، إلى جانب تطوير شبكة المسارات السياحية التي تربط مراكز المحافظة ببعضها، مما عزز من جاهزية المحافظة ككتلة سياحية متكاملة تضم اليوم 47 منشأة مبيت و250 منشأة إطعام.
إن نجاح هذه الخطوات في إعادة القطاع إلى الخدمة وتطوير بنيته التحتية قد انعكس بشكل مباشر على مؤشرات الحجز المبكر، مؤكداً أن الاستمرار في نهج إعادة تأهيل الأصول السياحية هو السبيل الأمثل لضمان استدامة الخدمات، ورفع سوية المحافظة لتستعيد مكانتها التنافسية كوجهة سياحية رائدة في سوريا.









