الرئيسية / الأخبار / عربي / رسوم الشواغر تعيد تحريك العقار السعودي

رسوم الشواغر تعيد تحريك العقار السعودي

اعتمدت وزارة البلديات والإسكان اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة السوق العقاري وتحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، امتداداً لتوجيهات محمد بن سلمان المتعلقة بضبط السوق العقاري وتحسين الاستفادة من المخزون السكني والتجاري داخل المدن السعودية.

آلية الرسوم والتنفيذ

وتنص اللائحة على فرض رسوم تصل إلى 5% من القيمة الإجمالية للمبنى عند بقاء الوحدة شاغرة لمدة تتجاوز 6 أشهر خلال السنة المرجعية. ويعتمد التطبيق على نطاقات جغرافية محددة وفق معدلات الشغور، ومستويات الأسعار، وحجم الفجوة بين العرض والطلب.

ويهدف القرار إلى دفع الملاك نحو تشغيل الوحدات أو طرحها للإيجار والبيع، بدلاً من إبقائها خارج الدورة الاقتصادية.

زيادة المعروض وكبح الأسعار

ويتوقع مختصون أن يؤدي القرار إلى زيادة المعروض السكني والتجاري خلال الفترة المقبلة، مع دخول عدد أكبر من الوحدات المغلقة إلى السوق، الأمر الذي يعزز المنافسة ويخفف الضغط على أسعار الإيجارات والعقارات.

كما تستهدف اللائحة الحد من المضاربات العقارية القائمة على تجميد الوحدات ورفع قيمتها دون تشغيل فعلي.

تحول في فلسفة السوق العقاري

وتعكس اللائحة انتقال السوق العقاري السعودي نحو مفهوم “الكفاءة التشغيلية”، حيث تصبح قيمة العقار مرتبطة بالعائد والتشغيل، وليس فقط بالاحتفاظ بالأصل بانتظار ارتفاع الأسعار.

ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على قطاعات الإدارة العقارية والصيانة والخدمات التشغيلية، مع ارتفاع الطلب على إدارة وتشغيل الوحدات بشكل احترافي.

وإن رسوم العقارات الشاغرة تمثل خطوة تنظيمية تهدف إلى إعادة ضخ الوحدات الراكدة داخل السوق، ورفع كفاءة استخدام الأصول العقارية، وتحقيق توازن أكثر استقراراً بين العرض والطلب في القطاع العقاري السعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *