أداء سوق دمشق للأوراق المالية بين الترقب وارتفاع المؤشرات
رغم التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة، حافظت بورصة دمشق على حالة من الاستقرار النسبي، في مؤشر لافت يعكس طبيعة السوق المحلية واعتمادها بشكل أساسي على المستثمرين المحليين. ويؤكد خبراء في القطاع المالي أن سوق دمشق للأوراق المالية لم تتأثر بشكل مباشر بالأحداث الراهنة، حيث يرى المستثمرون أن هذه التطورات قد تكون مؤقتة ولن تترك تأثيراً طويل الأمد على حركة التداول.
استقرار بورصة دمشق رغم التوترات الإقليمية
تشير بيانات السوق إلى أن بورصة دمشق واصلت أداءها المستقر خلال الفترة الأخيرة، على الرغم من الظروف الإقليمية غير المستقرة. ويعود ذلك إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها أن معظم المستثمرين في السوق هم مستثمرون محليون، كما أن أغلب الأنشطة الاقتصادية للشركات المدرجة مرتبطة بالسوق المحلية وليست مرتبطة بشكل مباشر بالاقتصاد العالمي.
هذا الأمر جعل تأثير التوترات الخارجية محدوداً مقارنة بأسواق مالية أخرى ترتبط بشكل أكبر بالتجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية.
ترقب المستثمرين لنتائج الشركات القادمة
يعيش العديد من المستثمرين في سوق دمشق للأوراق المالية حالة من الترقب، بانتظار صدور النتائج المالية الأولية لعدد من الشركات المدرجة. كما يترقب المستثمرون اجتماع الهيئة العامة لشركة العقيلة للتأمين التكافلي، مع توقعات بعودة سهم الشركة إلى التداول في الفترة القريبة.
هذه التطورات تعتبر من العوامل التي قد تحرك السوق خلال المرحلة القادمة، خصوصاً في حال جاءت النتائج المالية إيجابية.
تراجعات طفيفة في بعض الأسهم بسبب نتائج البنوك
خلال الفترة الماضية، سجلت بورصة دمشق بعض التراجعات الطفيفة، ويعود ذلك إلى صدور البيانات المالية لعدد من البنوك التي جاءت نتائجها أقل من توقعات المستثمرين.
إلا أن هذه التراجعات لم تؤثر بشكل كبير على الاتجاه العام للسوق، حيث بقيت المؤشرات ضمن نطاق مستقر نسبياً، مع استمرار التداولات ضمن مستويات طبيعية.
ارتفاع مؤشر بورصة دمشق بدعم من بعض الأسهم
شهدت جلسة التداول الأخيرة تحولاً إيجابياً في أداء السوق، حيث ارتفعت بعض الأسهم بدعم من أخبار مالية إيجابية، أبرزها ما يتعلق بشركة أسمنت البادية.
فقد وافقت الهيئة العامة للشركة على توزيع أرباح نقدية بقيمة 3500 ليرة سورية للسهم، الأمر الذي انعكس إيجابياً على حركة التداول في السوق.
كما سجل سهم بنك البركة سورية وسهم المصرف الدولي للتجارة والتمويل ارتفاعاً خلال الجلسة، في حين شهد سهم بنك قطر الوطني سورية انخفاضاً طفيفاً.
نتيجة لذلك:
ارتفع المؤشر العام لسوق دمشق للأوراق المالية إلى 134,551.91 نقطة
بزيادة قدرها 369.28 نقطة
كما ارتفع المؤشر الإسلامي إلى 2,454.44 نقطة
بزيادة بلغت 25.08 نقطة
أسهم لم تشهد أي تداول خلال الجلسة
في المقابل، لم تسجل بعض الشركات أي نشاط تداول خلال الجلسة، حيث حافظت على أسعار الإغلاق السابقة دون تغيير.
ومن أبرز هذه الشركات:
•بنك سوريا الدولي الإسلامي
•بنك الشام
•بنك سوريا والخليج
•الاتحاد التعاوني للتأمين
•الشركة السورية الوطنية للتأمين
•شركة MTN سوريا
ويُعد غياب التداول على بعض الأسهم أمراً معتاداً في السوق نظراً لطبيعة حجم التداول المحدود نسبياً مقارنة بالأسواق المالية الكبرى.
حجم التداول في بورصة دمشق
أغلقت سوق دمشق للأوراق المالية جلستها الأخيرة على قيمة تداول إجمالية تجاوزت 12 مليون ليرة سورية من العملة الجديدة.
وقد توزعت التداولات على:
549,867 سهماً متداولاً
عبر 156 صفقة
وهو رقم يعكس استمرار النشاط في السوق رغم حالة الترقب لدى المستثمرين.
توقعات أداء بورصة دمشق في الفترة القادمة
تشير المؤشرات الحالية إلى أن بورصة دمشق قد تواصل حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل اعتماد السوق بشكل كبير على المستثمرين المحليين.
كما أن صدور نتائج الشركات واجتماعات الهيئات العامة قد يكون له دور مهم في تحريك السوق خلال المرحلة القادمة، سواء عبر زيادة التداولات أو تحسن أداء بعض الأسهم.
ويبقى العامل الأهم هو ثقة المستثمرين بالسوق المحلية، والتي ساهمت حتى الآن في الحفاظ على استقرار بورصة دمشق رغم التحديات الاقتصادية والسياسية في المنطقة.







