في خطوة تعكس تسارع التعافي الاقتصادي، استقبل الأستاذ محمد سعيد شيخ الكار وفداً من رجال الأعمال الأتراك القادمين من ديار بكر، وترأس الوفد الأستاذ ألتان تان، في لقاء بحث آفاق التعاون في ملف إعادة الإعمار وتطوير القطاع العقاري في العاصمة الاقتصادية.
حضر الاجتماع من جانب غرفة التجارة كل من الأستاذ حنا إيغو والأستاذ زكريا قوجه، حيث تم التركيز على صياغة رؤى استثمارية تدعم التنمية وتنعش الحركة العمرانية.
تكامل إنشائي وتطلعات سكنية
تناول اللقاء نقل الخبرات في مجال “الجمعيات السكنية” وتطبيقها ضمن المخططات التنظيمية الجديدة في حلب. وتم التأكيد على أهمية التعاون بين المطورين العقاريين والجهات التجارية لتطوير مشاريع سكنية وخدمية بجودة أعلى وسرعة تنفيذ أفضل.
الأسواق التاريخية تعيد تشكيل المشهد الاستثماري
يتزامن هذا الحراك مع ملف “إعادة تأهيل الأسواق التاريخية والمحاور العمرانية في المدينة القديمة”، تحت إشراف الأمانة السورية للتنمية والمديرية العامة للآثار والمتاحف.
إعادة إحياء أسواق مثل سوق الحبال وسوق السقطية تعيد تنشيط المركز التجاري للمدينة، وتزيد من جاذبيته الاستثمارية. هذا التزامن مع تطور القطاع الإنشائي يخلق توازناً واضحاً بين النشاط التجاري والطلب على السكن في المناطق المحيطة.
حلب بين التاريخ والاستثمار
يأتي هذا التوجه ضمن مسار أوسع يهدف إلى “إعادة تأهيل الهوية العمرانية للمدينة” عبر دمج الطابع التاريخي مع التطوير الحديث. ومع عودة النشاط إلى قلب المدينة، تتحسن القيمة العقارية تدريجياً نتيجة تحسن الحركة التجارية وعودة الخدمات الأساسية, فإن التكامل بين الخبرات الخارجية والرؤية المحلية يعزز فرص تطوير مشاريع سكنية وتجارية أكثر توازناً، خاصة في المناطق القريبة من المركز التاريخي.
وهذا مؤشر واضح على تحسن تدريجي في السوق العقاري، فدخول خبرات جديدة إلى قطاع الإنشاءات في حلب يعكس مرحلة أكثر استقراراً، ويعزز فرص الاستثمار في المرحلة المقبلة.








