كشفت وكالة التعاون والتنسيق التركية تيكا عن توجه تنموي جديد في سوريا، وفق تصريحات رئيس الوكالة عبد الله إيرهان بعد لقاءات مع الوفد السوري في منتدى أنطاليا الدبلوماسي. ويعكس هذا التوجه الانتقال من الدعم الإغاثي إلى مشاريع أكثر ارتباطاً بالتعافي وإعادة الإعمار.
إعادة تأهيل البنية التحتية.. العمود الفقري للجاذبية العقارية
وأكد إيرهان أن الأولوية الحالية تشمل ترميم المدارس والمستشفيات المتضررة، وهو ما يمثل عاملاً أساسياً في عودة السكان وتحسين مستوى الخدمات، ومن الناحية العقارية، فإن استعادة المرافق الصحية والتعليمية ترفع من جاذبية المناطق المحيطة، وتدعم القيمة السوقية للعقارات السكنية والتجارية.
ترميم الإرث العمراني.. فرص في العقارات التاريخية
أعلنت تيكا بدء أعمال ترميم مساجد ومدارس عثمانية تاريخية في دمشق وحلب، ما يعزز فرص تنشيط المناطق القديمة وإعادة إحياء مراكز المدن التاريخية، ويحمل هذا المسار أهمية استثمارية في قطاعات الضيافة، والعقارات التجارية، ومشاريع الترميم المتخصصة، إضافة إلى دعم النشاط السياحي مستقبلاً.
تأهيل الكوادر.. دعم المدن الحديثة
وشملت الرؤية برامج تدريب مهني في مجالات حديثة مثل الأمن السيبراني، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على إدارة الخدمات والمؤسسات الحديثة، ويرتبط ذلك مستقبلاً بزيادة الطلب على بيئات عمل متطورة ومشاريع عمرانية أكثر كفاءة وتنظيماً.
دعم العودة الطوعية.. تنشيط الطلب الإنشائي
وأشار إيرهان إلى أن توفير مواد البناء الأساسية في المناطق الريفية ساهم في تسريع العودة الطوعية، وهو ما ينعكس على زيادة الطلب في قطاع المقاولات ومواد البناء، كما يمنح المناطق الريفية فرصاً أكبر للنمو، خاصة في مجالات الأراضي الزراعية والمستودعات والخدمات المرتبطة بالإنتاج المحلي.
وإن توسع نشاط تيكا في سوريا يشير إلى وجود اهتمام بمشاريع تجمع بين البنية التحتية، وترميم المواقع التاريخية، ودعم التنمية المحلية، وهذا التوجه يمنح السوق العقاري مؤشرات إيجابية، خاصة في قطاعات الإسكان، والمقاولات، والتطوير الحضري، والاستثمار طويل الأجل.








