الرئيسية / مميز / مؤسس «إيفرغراند» الصينية يقر بالذنب في تهم الاحتيال والفساد

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يقر بالذنب في تهم الاحتيال والفساد

أقر مؤسس شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند»، شو جيايين، بالذنب في تهم الاحتيال والفساد خلال محاكمته أمام محكمة في شنتشن جنوب الصين، بحسب ما ورد في بيان قضائي، حيث أشار إلى أنه اعترف بالتهم وأبدى ندمه أمام المحكمة، وتُعد «إيفرغراند» أكبر مطور عقاري في الصين، وقد استفادت لسنوات من طفرة النمو الاقتصادي وارتفاع الطلب على العقارات، قبل أن تبدأ الأزمة مع تشديد شروط الإقراض للحد من الاقتراض المفرط، ما أدى إلى تعثر الشركة في عام 2021.

ديون متراكمة ومشاريع متوقفة وتأثير ممتد على الاقتصاد

وتحولت لاحقاً إلى رمز لأزمة أوسع ضربت القطاع العقاري الصيني، حيث تراكمت الديون وتوقفت مشاريع عديدة، في وقت لا يزال فيه إفلاس الشركة وتداعياته يضغطان على الاقتصاد الذي اعتمد طويلاً على العقار كمحرك رئيسي للنمو.

تهم متعددة تشمل الاحتيال المالي وإساءة استخدام الأموال

ووفق ملف القضية، شملت التهم الموجهة إلى شو جيايين الاستيلاء غير القانوني على ودائع، جمع أموال بالاحتيال، منح قروض غير قانونية، إساءة استخدام أموال، إصدار أوراق مالية احتيالية، إضافة إلى اختلاس أموال وفساد مالي، على أن تصدر المحكمة حكمها لاحقاً.

من انهيار «إيفرغراند» إلى إعادة ضبط الملف العقاري في سوريا

في المقابل، يكشف هذا النوع من الأزمات حجم المخاطر التي يخلقها تضخم القطاع العقاري عندما يخرج عن السيطرة التنظيمية والمالية، أو يتحول إلى أداة تراكم ديون بدل أن يكون نشاطاً إنتاجياً مرتبطاً بالطلب الحقيقي، ففي سياق مختلف، اتجهت سوريا خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة تنظيم ملف الأصول العقارية والاقتصادية عبر إجراءات قانونية شملت استرداد وإعادة إدارة بعض الأصول وتحويلها إلى ملكية الدولة، ضمن مسار يهدف إلى ضبط البيئة الاستثمارية وإعادة هيكلة القطاع بعد فترات طويلة من الفوضى والتداخل بين النفوذ الاقتصادي والإداري في عهد النظام البائد.

ويعكس هذا التحول محاولة لإعادة تعريف دور العقار من كونه مساحة نفوذ وملكية غير منضبطة إلى قطاع يخضع لرقابة مؤسساتية وتنظيمية، بما يحد من التراكمات السابقة ويعيد إدخاله ضمن دورة اقتصادية أكثر قابلية للضبط والاستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *