أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، عبر مديرية التخطيط والإحصاء وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، نتائج تقييم الأضرار والاحتياجات لعدد من المرافق الحيوية في محافظة حمص، استنادًا إلى بيانات الربع الأخير من عام 2025، ويهدف التقرير إلى توفير مرجع تقني يدعم خطط التعافي وإعادة التأهيل، ويساعد في توجيه التدخلات التنموية وفق أولويات ميدانية دقيقة، ضمن خطة تشمل إصدار تقارير مماثلة لبقية المحافظات السورية تباعًا.
أضرار قطاع الصحة في محافظة حمص
كشف التقرير عن تضرر واضح في البنية الصحية بالمحافظة، حيث بلغ عدد المشافي التي خرجت من الخدمة الفعلية نحو 32.4% من إجمالي المشافي.
ومن أصل 37 مشفى، سُجل تدمير كامل لـ 4 مشافٍ، ووجود 8 مشافٍ بأضرار شديدة، إضافة إلى 8 مشافٍ بأضرار متوسطة، و3 مشافٍ بأضرار خفيفة، مقابل 14 مشفى ما تزال بحالة سليمة.
أما على مستوى المستوصفات، والبالغ عددها 410 منشآت، فقد أظهرت البيانات وجود 43 مستوصفًا بين مدمر كلي وشديد الضرر بنسبة 10.5%، إلى جانب 21 مستوصفًا بأضرار متوسطة، و20 مستوصفًا بأضرار خفيفة، في حين بقيت 326 منشأة بحالة سليمة بنسبة 79.5%.
تضرر المساجد والكنائس في حمص
في قطاع دور العبادة، وثقت الدراسة وجود 126 مسجدًا بين مدمر كلي وشبه مدمر من أصل 757 مسجدًا في المحافظة، توزعت بين 48 مسجدًا مدمرًا بالكامل و78 مسجدًا بأضرار شديدة.
كما سجل التقرير 62 مسجدًا بأضرار متوسطة، و59 مسجدًا بأضرار خفيفة، مقابل 470 مسجدًا بحالة سليمة بنسبة 62.1%.
أما الكنائس، والبالغ عددها 146 كنيسة، فقد أظهرت الإحصاءات تضرر 5 كنائس بين دمار كلي وضرر شديد بنسبة 2.1%، بواقع كنيستين مدمرتين وكنيسة واحدة بأضرار شديدة، إضافة إلى كنيستين بأضرار متوسطة.
وحافظت 133 كنيسة على حالتها السليمة بنسبة 91.1%، بينما سجلت 8 كنائس أضرارًا خفيفة.
تقارير سابقة في حلب ودرعا
سبق للوزارة أن أصدرت نتائج تقييم الأضرار في محافظة حلب، حيث أظهرت البيانات تضرر 197,133 وحدة سكنية بنسبة إجمالية بلغت 58.7%.
كما سجلت المحافظة تضرر 1,477 مدرسة بنسبة تقارب 50% من إجمالي المدارس، إلى جانب تضرر 9 مستشفيات بنسبة 17.6%، و1,118 مسجدًا بنسبة 29.8%، و11 كنيسة بنسبة 14%، إضافة إلى 91 فرنًا بنسبة 30.5%.
وفي محافظة درعا، كشفت البيانات عن تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية، منها 33,400 منزل مدمر، وأكثر من 60 ألف منزل بأضرار متفاوتة.
كما تم تسجيل تضرر أكثر من 55 فرنًا، و572 مدرسة بينها 63 مدرسة مدمرة بالكامل، إضافة إلى خروج 63 مشفى و8 مستوصفات عن الخدمة، وتضرر 617 منشأة صحية، إلى جانب تضرر 6 كنائس و225 مسجدًا، من بينها 56 مسجدًا مدمرًا أو شبه مدمر.
أهمية هذه التقارير في ملف إعادة الإعمار
تعكس هذه الأرقام حجم التحديات أمام مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، خاصة في قطاعات الصحة والإسكان والتعليم والخدمات الأساسية. كما تشكل قاعدة بيانات مهمة أمام الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمستثمرين لتحديد الأولويات وتوجيه الموارد نحو المناطق الأكثر تضررًا.








