شهد اليوم السبت خطوة تنظيمية هامة من وزارة الأشغال العامة والإسكان، حيث تم التصديق على خمسة قرارات جوهرية صادرة عن المجلس المركزي لنقابة المهندسين, وتركز هذه الحزمة من القرارات على تقديم إعفاءات مالية وتخفيضات ملموسة في أتعاب الدراسات الهندسية والتدقيق، استجابةً للظروف الإنسانية ودعماً للقطاعات الحيوية، مع وضع أطر دقيقة للمشاريع الاستثمارية الكبرى.
إعفاءات للمتضررين ودعم ذوي الإعاقة
تصدّر قائمة القرارات منح إعفاء كامل من أتعاب الدراسات والتدقيق للمواطنين الذين تضررت مساكنهم نتيجة قصف النظام البائد أو زلزال عام 2023, ويشمل هذا القرار مساحة تعادل حجم الضرر المثبت في التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، مع اشتراط أن يكون المستفيد هو مالك المسكن بصفة شخصية وحصرية.
وفي سياق المسؤولية تجاه حقوق الأفراد، أقرّت الوزارة إعفاء الأشخاص ذوي الإعاقة الناتجة عن ممارسات النظام البائد من الأتعاب الهندسية المتعلقة بشقة سكنية واحدة مخصصة لهم، وذلك لضمان تسهيل حصولهم على السكن الملائم.
تخفيضات كبرى لدعم المشاريع الإغاثية والإنسانية
أولت القرارات أهمية كبرى لعمليات التعافي، حيث تم إقرار تخفيض بنسبة 50% على أتعاب الدراسات الهندسية للمشاريع الإغاثية والإنسانية, وتتضمن هذه الفئة مشاريع إعادة إعمار المساكن، وتأمين الإسكان المؤقت، وترميم المنشآت الخدمية كالمشافي، والمراكز الصحية، والمدارس، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية الخاصة بالمياه والصرف الصحي، لضمان سرعة إنجاز هذه المرافق الحيوية.
تحفيز القطاع الصناعي وتنظيم الاستثمارات
بهدف دعم الإنتاج المحلي وتنشيط الحركة الاقتصادية، نصت القرارات على منح تخفيض بنسبة 50% على أتعاب الدراسات الهندسية للمشاريع الصناعية، شريطة وقوع هذه المشاريع حصراً ضمن المدن الصناعية المعتمدة رسمياً, وعلى صعيد المشاريع الاستثمارية الكبرى، تم تكليف نقيب المهندسين بالتنسيق مع الوزارة لتشكيل لجنة متخصصة تضع الأسس والمعايير الفنية لتدقيق المشاريع المشمولة بقانون الاستثمار، لضمان جودة التنفيذ وحفظ حقوق جميع الأطراف والمهندسين.
تُعد هذه القرارات استراتيجية في توقيتها، فهي توازن بين تقديم الدعم المباشر للحالات الإنسانية والمتضررة، وتوفير بيئة مشجعة للاستثمار الصناعي والتنموي.
وتعكس هذه الخطوات التزاماً واضحاً بتسهيل الإجراءات المالية والهندسية بما يخدم المصلحة العامة ويدفع عجلة البناء والإعمار قدماً في مختلف القطاعات.








